الاخبار:: رشيد الحداد الأربعاء 29 تموز 2026
وفي مؤشر على نجاح قوات صنعاء البحرية في تضييق الخناق على الملاحة السعودية في البحر الأحمر، أكد عدد من الصحف الدولية المتخصّصة، ومنها «لويدز ليست»، تراجع تحميل ناقلات النفط في الموانئ السعودية إلى مستوى متدنٍّ، مشيرة إلى أنه لم تعُد هناك أيّ عملية رسوّ قابلة للتتبّع في الموانئ الواقعة على البحر الأحمر، مضيفةً أن السفن السعودية تتعمّد في أثناء إبحارها قبالة ميناء ينبع إطفاء إشاراتها. ولفتت إلى أن صادرات النفط السعودية تختفي عن الأنظار في البحر الأحمر بشكل متزايد، في حين تراجعت حركة مرور السفن وناقلات النفط عبر مضيق باب المندب، الأسبوع الماضي، إلى 10 سفن يومياً، وذلك بفعل المخاوف من عودة المواجهات البحرية.
في الموازاة، تجري صنعاء استعدادات عسكرية لنقل أيّ تصعيد سعودي محتمل في جبهات مأرب والجوف إلى جبهات الحدّ الجنوبي للمملكة، وهو ما قد ينهي العمل باتفاق «ظهران الجنوب»، ويعيد المناطق الحدودية الواقعة على التماس مع جيزان ونجران إلى الاشتعال. وتفيد مصادر مطلعة، «الأخبار»، بأن السعودية دفعت بتعزيزات عسكرية ضخمة -لصالح فصائل موالية لها- إلى مدينة عدن، مشيرةً إلى تصاعد الخلافات مع فصائل «المجلس الانتقالي الجنوبي» الباقية في الجنوب، والتي ترفض المشاركة في أيّ معركة مع صنعاء. وتضيف المصادر أن الرياض جدّدت أيضاً إمداد حزب «الإصلاح» وفصائل سلفية بالسلاح، فضلاً عن صرفها -خلال اليومَين الماضيَين- رواتب للفصائل العسكرية في محافظتَي مأرب والجوف، وذلك في إطار ترتيباتها لإعادة إشعال الجبهات هناك.

